معلومات مهمة عن فيروس الايبولا النزفي الخطير

تفشّي حُمَّى الإيبولا الحاليِ وُصِفَ بأنه الأكبر في التاريخِ والأوّل من نوعِه في غرب أفريقيا. إنّ هذا المرضَ متعلّق بحمى لاسا لكنه مُتميّزَ عنها حيث كان لاسا متفشّيا في نيجيريا في الثمانيناتِ من القرن الماضي. وهنا أربعة أنواعِ من ايبولا تُؤثّرُ على البشرِ تَتضمّنُ: إيبولا زائير، إيبولا السودان، إيبولا العاج وإيبولا بونديبوجيو.
معلومات هامة عن مرض فيروس إيبولا
أماكن تواجد فيروس الايبولا الرئيسية
تُؤثّرُ حُمَّى إيبولا النزفية على كلا من الحيوانات (الرئيسيات مثل القرودِ) والبشر ويُمْكِنُ أَنْ تنتقل بين النوعِين. الإنتقال بشكل رئيسي من خلال سوائلِ الجسمِ التى تدْخل الجلودَ المجروحة أَو الأغشيةَ المخاطية. ويُسبّبُ فيروسُ الإيبولا أضرارَ حادّةَ للأعضاء الرئيسيةِ للجسمِ ويُسبّبْ عدم تخثر أوتجلط الدمَّ في أغلب الأحيان مع نزيف داخلي هائل؛ لِذلك سمي بحُمَّى النزفيةَ. وهو المرض المميت من دون علاج داعم للقضاء عليه إلى الآن.

قالت ادارة الاغذية والعقاقير الحالية أن الأدوية المضادة للفيروسات ليست فعالة ضد فيروس إيبولا، وبالتالي فإن معدل الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس إيبولا يصل إلى 95٪. وقد لاحظ الباحثون التغيير المستمر في التركيبة الوراثية لفيروس ايبولا بين عامي 2014 و 2024، كما أن تفشي الفيروس كان بسبب حيوان أولي انتقل منه الفيروس إلى الإنسان في أفريقيا الوسطى، ثم انتشاره بعد ذلك من الإنسان للإنسان في غرب أفريقيا.

اعتبارا من 14 أكتوبر 2014 الماضي، أصيب أكثر من 2470 شخص بفيروس الايبولا، وتوفي منهم 1300 شخص في غرب أفريقيا. ويقال إن هذه الأرقام في تزايد متصاعد. وتم الإبلاغ عن حالة واحدة فقط في دالاس تكساس في الولايات المتحدة، وهو من الذكور حيث اتى من دولة ليبيريا بالمرض قبل ان يغادر الى الولايات المتحدة. إحدى الممرضاتِ اللواتي عالجنَ هذا المريضَ والذي توفي، ما زِلنّ مُشَخَّصاتُ بعدوى الإيبولا، ولكنها لَيسَت في حالة خطرة.

وقد حذر المعهد الوطني للصحة (NIH) الكونغرس الأمريكي بشأن فيروس الإيبولا الوبائيِ إلى أنه لابد من اتخاذ تدابير وقائية وطنية ودولية ضد عدوى فيروس الإيبولا. بَعْض المشرّعين يطالبون بتقييد الرحلاتِ القادمة مِنْ ليبريا، سيراليون، و غينيا. ومع ذلك، فالكونغرس الأمريكي لحد الآن لم يعمل أي نقاش حول هذا المطلب.

وقد صدّقَ الكونغرس الأمريكي على الفحص الإلزاميَ لكُلّ المسافرون مِنْ غرب أفريقيا في المطاراتِ الدوليةِ. كما يجب مراعاة أن جميع المسافرين الذين يدخلون الولايات المتحدة ويتوقع أن يكون عندهم أعراض عدوى فيروس الإيبولا أن يوضعوا في عزلة لفترة محددة قبل أن يتمكنوا من دخول البلاد.

كما تم الموافقة على حزمة من المساعدات الصحية تقدر بحوال 50 مليار دولار تُعطى للبلدان المتضررة من فيروس الايبولا، جنبا إلى جنب مع أكثر من 1000 من العسكريين الخبراء للمساعدة في جهود احتواء وباء إيبولا. كما تم تأسيس فريق الاستغاثة من فيروس إيبولا في الولايات المتحدة من قبل مركز الوقاية من الأمراض (CDC) وله أن يتدخل فورا لتشخيص فيروس إيبولا. وأيضا تجميع فريق من ذوي الخبرة لإدارة وتوفير والإشراف على الاستخدام السليم لمعدات الحماية الشخصية، والنقل، والتطهير البيئي، وأكثر من ذلك.

وتم اختبار لقاح جديد لمرضى الايبولا قد يوفر الأمل المتواضع من الحد من سرعة عدوى فيروس إيبولا. وينبغي أن يعلم الجميع أن فيروس الايبولا ليس محمول جوا، لذلك ليست هناك حاجة للذعر بين الأفراد حيث ينتقل فقط من مريض حامل له إلى آخر في نفس المكان. فيروس الايبولا تظهر أعراضه بعد 21 يوما من استنشاقه، وبعدها فقط يصبح معديا.

أعراض حمى الإيبولا النزفية 

تشمل: الحمى أو ارتفاع درجة الحرارة لتصل إلى 103 درجة فهرنهايت، وأعراض تشبه الانفلونزا، اضطراب في المعدة وآلام الجسم العام، وضعف العضلات، وفقدان الشهية، والإسهال، والغثيان، والتقيؤ، والشعور بالضيق، وصداع خفيف، طفح جلدي، التهاب الحلق، والنزيف المعوي. في الحالات الشديدة غيبوبة أو موت.

وتنتج هذه الأعراض بسبب غزو فيروسي للدم والكبد والكليتين والأعضاء الحيوية الأخرى، بما في ذلك الجهاز العصبي المركزي. البيروجينات السامة تعطل النظام، مما يتيح لدرجة حرارة الجسم أن ترتفع إلى 103 درجة فهرنهايت. وحدوث أضرار بالغة في الكبد يمنع إنتاج عوامل التخثر مما يؤدي إلى فوضى ونزيف هائل.

ميكانيكية تفشي فيروس الايبولا وكيف يقض على الخلية:

في العموم، إن الخلايا الظهارية المبطنة للجلد والأغشية المخاطية عادة ما يطلقان الإنترفيرون ألفا من الخلايا اللمفاوية CD4 T-M والجلوبولين المناعي من الخلايا الليمفاوية CD8 والتي تغزو الفيروسات المكتشفة على الفور. حيث ينشط الإنترفيرون ألفا ليكون قاتل طبيعي (NK​​) للخلايا التي تحطم الفيروسات. بعد حوالي 24 ساعة تنشط اللمفاويات CD4 T- مساعدة في إنتاج الجلوبولين المناعي من الغلوبولين المناعي IgM إلى IgA والذي يحمي الأسطح الإفرازية من الغزو الجرثومي. وعندما تغمر الحمل الفيروسي هذه الآلية الدفاعية الطبيعية، فإن أعراض المرض تبدأ في الظهور. ولذلك لابد من تطوير لقاح جديد يعمل على تحفيز زيادة إنتاج الخلايا القاتلة الطبيعية التي تستهدف على وجه التحديد فيروس إيبولا.

مما يحدث في غرب أفريقيا، قد حذرت منظمة الصحة العالمية (WHO) من أن دون اتخاذ تدابير وقائية ودعم لوجستي، قد يكون هناك قريبا ما يصل الى أكثر من 10000 حالة إصابة بفيروس إيبولا النزفي يوميا. ودعا الرئيس الأميركي أيضا على تلك الدول التي لديها بعض الموارد أن تسارع بتقديم وإرسال حزم المساعدات إلى سيراليون وليبيريا وغينيا.